زراعة الأجنة

       في عمليات أطفال الأنابيب تمر البويضة الملقحة بمراحل انقسام مختلفة في المختبر لتكمل عملية الانقسام هذه داخل الرحم بعد عملية الارجاع متمخضة في النهاية عن الحمل .

       في الأوضاع الاعتيادية يتم تلقيح البويضة بعد سحبها  أما بطريقة أطفال الأنابيب (C-IVF) أو بطريقة الحقن المجهري حيث يحقن الحيوان المنوي ICSI داخل سيتوبلازم البويضة , وتترك ليتم الانقسام , وعادة خلال الثلاث أيام الأولى من التلقيح تنقسم البويضة الملقحة الى ( 4- 8 ) خلايا ليتم ارجاعها الى رحم المرأة على هذا النحو وهو ما يسمى .(Embryo)

وبعد ذلك لا أحد يستطيع التخمين اذا ما أكملت تلك البويضة انقسامها لتتمكن من الانغراس في بطانة الرحم أو لا.

      هناك ظروف خاصة تجعل من الممكن ترك البويضة الملقحة في المختبر لفترة أطول عن الثلاثة أيام يزداد معها عدد الخلايا المنقسمة وتتمحور نوعياتها بالاضافة الى أن جدار البويضة الملقحة تقل سماكته ليكون أكثر قدرة على الانغراس , هذا هو الوضع الذي يحصل داخل رحم الزوجة اذا أكمل الجنين مراحل حياته الاأنه في هذه الحالة يكون تحت مراقبة فني المختبر ليأخذ تصورا كاملا عن قدرة الجنين على الانقسام وتصورا مبدئيا عن قدرته على الانغراس وهذا يمكن دراسته في اليوم الخامس أو السادس من يوم سحب البويضات وتلقيحها ليتم ارجاع البويضة الملقحة للرحم على شكل ما يسمى Blastocyst وهي أجنة منتقاه بفرص نجاح للانغراس أقوى وأعظم .

 

·      ما هي الظروف التي تحكم بتوقيت ارجاع الأجنة سواء في اليوم الثاني أو الثالث  (Embryo)  أو الخامس/ السادس Blastocyst ؟

 

-           أي مرحلة Blastocystفي حالة فشل عملية أطفال الأنابيب المتكرر للزوجين يلجأ الطبيب المعالج لترك الارجاع لليوم الخامس الأجنة الأفضل   والأقوى , وتجدر الاشارة هنا الى أن قدرة الأجنة على الانقسام تختلف من جنين لآخر حسب نوعية الأجنة

-      عدد الأجنة الملقحة اذا كلما قل العدد كانت فرصة المجازفة بترك الأجنة لمرحلة Blastocyst محدودة جدا .

-         نوعية الأجنة بعد الدراسة الأولوية لعدد ونوع الخلايا وسرعة الانقسام في اليوم الثالث فالأجنة ذات النوعية الجيدة فقط هي التي تترك لتصل لمرحلة Blastocyst .

·      ما هي ايجابيات ارجاع الأجنة في مرحلة   Blastocyst ؟

 

أولا : القدرة على اختيار الأجنة الأفضل والأقوى .

ثانيا : زيادة فرصة انغراس الأجنة في بطانة الرحم وحدوث الحمل .

ثالثا : التقليل من فرص الحمل بأكثر من اثنين لأنه يتم ارجاع عدد محدد جدا من الأجنة الجيدة للرحم .

رابعا : امكانية دراسة الأجنة واستبعاد المشوه منها في اليوم الخامس .

خامسا : فترة الانتظار لمعرفة حصول الحمل أو عدمه تكون أقل .

 

الا أن أي ايجابيات يقابلها سلبيات تحد الحركة وتوجهها ومن سلبيات ارجاع الأجنة في مرحلة Blastocyst هو امكانية عدم قدرة الأجنة للوصول لتلك المرحلة من الانقسام خارج الرحم أما بسبب ضعف الجنين نفسه وعدم مقدرته الانقسام وفي معظم الأحيان هذه النوعية من الأجنة التي تفقد القدرة على الانقسام خارج الرحم لا تكون لديها القدرة على الاستمرار داخل الرحم وتشكيل الحمل أو بسبب طبيعة الوسط الذي يتم فيه حفظ الأجنة

بناء على ذلك فان عملية أطفال الأنابيب وما يتكبده الزوجين من متاعب قد تنتهي بدون ارجاع أجنة وهو ما قد لا يتقبله الزوجين على الاطلاق , ويبقى القرار بيد الطبيب المشرف الذي يزن الأمور ويتخذ قراره بعد استشارة مسؤول المختبر والزوجين واشراكهم في اتخاذ قراره.